عزيزي، سأقوم بتغيير حياتك
تخيل للحظة أنك ترى شخصًا في الشارع يتعرض لنوبة هلع. وبحكم طبيعتك، تهرع فورًا لمساعدته. لكن هناك مشكلة... أنت تتحدث العربية، وهو يتحدث الإنجليزية. تحاول إخباره: "مهلًا! أنا هنا. أنت بأمان. اهدأ. خذ نفسًا عميقًا. ارخِ كتفيك. يمكننا تجاوز هذا معًا." لكنه يستمر في الذعر، وأنت تشعر بالعجز التام، غير قادر على التواصل معه بطريقة تفيده فعليًا.
نحن نتحدث العربية، لكن عقولنا تحتاج إلى سماعها بالإنجليزية. أو على الأقل، بلغة عقولنا اللاواعية، وهي لغة مختلفة تمامًا عن اللغة التي نفهمها بوعي. فالعقل اللاواعي هو الجزء الأعمق من أذهاننا، وهو المسؤول عن مشاعرنا، وكذلك عن تشكيل 95٪ من واقعنا.
وهكذا هو الحال مع حياتنا... أحيانًا نظن أننا نحتاج إلى حلول منطقية لمشاكلنا، لكن الحل الحقيقي يكمن في تغيير اللغة التي نخاطب بها عقولنا من الداخل.